جلال الدين الرومي
565
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
الرسول ، أما ادراك أسرار روحه الملهم فهذا قد امتنع على كثير من الناس . ( 3260 ) للروح الملهم أفعال متناسبة متزنة ولكن العقل يعجز عن ادراكها . ومن هنا كان عجز علماء الدنيا عن فهم الصوفية العارفين . ( 3261 ) لا سبيل للعقل إلى فهم الروح الملهم ، الا إذا أصبح العقل ذاته روحا . ويبدأ ذلك بايمان العقل بسموّ هذا الروح ، وصدق الهامه . وبدون هذا الايمان تبدو تجليات الروح جنونا ، في نظر العقل . ( 3262 - 3263 ) من أمثلة الصعوبة التي يلاقيها العقل في فهم الروح ما أبداه موسى من انكار لأعمال الخضر ، وذلك حين خرق السفينة وقتل الغلام . ( انظر : سورة الكهف ، 18 : 71 - 75 ) . ( 3265 ) العلم التقليدىّ يكون ذا رونق وراء حينما يجد المشترى ، أنه يقوم على التظاهر ، وطلب المنفعة . ( 3266 ) العلم الروحي لا يخبور رونقه ، ولا يتأثر بالمنافع الموقوتة ، كالعلم التقليدى ، بل هو دائم الرونق ، لأنه من الهام الله ، ولا يراد به سوى وجه الله . ( 3268 ) الملائكة كانوا هم المشترين لدرس العلم الإلهي الذي تلقاه آدم عن خالقه . أما إبليس فلم يتقبل هذا العلم ، لأنه لم يكن أهلا لتلقيه . ( 3269 ) إشارة إلى قوله تعالى : « وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء ان كنتم صادقين . قالوا سبحانك لاعلم لنا الا ما علمتنا انك أنت العليم الحكيم . قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم » . ( 2 : 31 - 33 ) . ( 3271 ) سبق للشاعر أن صور قصير النظر بأن له عقلا كعقل الفأر ( البيت 3264 ) . وهو هنا يشير إلى هذا البيت بقوله : « قد دعوته فأرا » . أما قول الشاعر : « لأن مقرة التراب » فيعنى أن نفسه